دبي هي الأمل

من يدرس تجربة الشاب الأردني سميح طوقان مؤسس موقع مكتوب والذي باعه لشركة ياهو واستفاد من ثمنه في تأسيس موقع سوق دوت كوم الذي باعه أخيراً لشركة أمازون بما يقارب المليار دولار، يلفت انتباهه الدور المحوري الكبير الذي لعبته دبي في قصتي النجاح هاتين.

فقد كانت دبي الحاضنة الرئيسية لنمو وتطور المشروعين (مكتوب ثم سوق) وانطلاقهما إقليمياً وعالمياً، بما توفره من سهولة إجرائية، وتنوع وثراء في الفرص وبنية تحتية متقدمة، ووصول عملياتي ولوجستي لمختلف أسواق المنطقة، لذلك كان طبيعياً تماماً أن يحقق هذان المشروعان كل هذا النجاح. لكنهما ليسا الوحيدين، فهنالك عشرات بل مئات المشروعات التي نجحت في دبي وانطلقت منها للعالمية وفي مختلف القطاعات الاقتصادية.

وعندما تكون كلمة السر هي دبي فهذه ليست مبالغة أو مجاملة لإمارتنا الحبيبة، لكنها توثيق وتأكيد لواقع حقيقي بدأ منذ ما قبل الحكومة الإلكترونية، وها هو يستمر يوماً بعد يوم في كل الإجراءات والفرص والمشروعات والثراء في التنوع الذي تحتضنه قيادة دبي وحكومتها.

أما إيمان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رعاه الله بالشباب ودعمه لهم، فقد تحول إلى سياسة معتمدة في كل إدارات حكومة دبي ومؤسساتها ومشروعاتها، ولذلك نجد الكثير من المبادرات الموجهة لتمكين الشباب وإتاحة الفرص المختلفة أمامهم.

وقد انعكس ذلك كله في واقع أن أكثرية مؤسسي المشاريع الريادية الجديدة في دبي هم من الشباب الذين أدركوا أن النجاح في عصر الاقتصاد الجديد يتطلب أن يكونوا في دبي، وأن التنقيب عن ذهب القرن الحادي والعشرين يبدأ قريباً من شارع الشيخ زايد، وأن السمكة التي ستطعمهم تنتظرهم في إمارة السيليكون مثلما أن «المنتور» الريادي الذي سيعلمهم ويوجههم ويطلقهم في طريق النجاح ليس سوى «حاكم دبي» رعاه الله.

وأعتقد أننا إذا نظرنا للأمام فسنجد أن دوائرنا الرسمية في دبي مطالبة بأن تضيف إلى ما قدمته حتى الآن، وهم مشكورون عليه، أفكاراً جديدة لاجتذاب الشباب وتسهيل الفرص أمامهم، وخاصة الأدوات والعوامل التي تؤدي لنجاحهم إقليمياً وليس فقط محلياً، كما أنني أتمنى على مديري مناطقنا الحرة وضع برامج خاصة للشراكات التسويقية لاستقطاب مشروعات الشباب وجمعهم برؤوس الأموال.

وكما قال سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي خلال افتتاح سموه سوق مشاريع الشباب العربي، فالشباب هم الثروة الأغلى والطاقة الأهم للتطوير وابتكار الحلول للتحديات والاستثمار في أفكارهم وتطلعاتهم هو الاستثمار الأجدى لبناء المستقبل وهذا ما آمنت به قيادة دولة الإمارات فعملت على تمكينهم من المشاركة الفاعلة في مختلف مجالات الحياة وتعزيز دورهم في رسم المستقبل.

نعم، أيها الشاب، دبي اليوم هي الأمل، وستبقى كذلك بإذن الله. وما عليك سوى أن تبدأ التنقيب عن ذهبك.